نفثات
(بين السياسة والشعر
والشهادة )
شعر
حفيظ الدوسري
2013 م
ضَلَّ
الطُغَاةُ طَرِيقَهُم ..
لكِنَّهم
مَا ضَلَلُوكْ.
..............................................
مَا لِلقَصَائِدِ
دَائِماً
تَرنُوا إليكْ ..
تَشتَاقُ ضَمَةَ
سَاعِدَيكْ ..
فإذا ضَمَمتَ
تَساَبَقت في مُقلَتيكْ
..
تَبكي عَليكْ ..
لَهَفِي عَلَيكْ ..
يا أيُّها المَحرُومُ
مِن وَرَقِ الكِتَابةِ
,
و القلمْ ..
الشِعرُ نَذْرُكَ ,
والقَسَمْ ..
لا تَلتَفِت
للرَّاقِصينَ
على جِرَاحَاتِ
الأُمَمْ ..
لا تَلتَفِت
للسجنِ ,
والسجَّانِ ,
أو للظُلمِ ,
والطُغيَانِ ,
لا ..لا تَلتفِت
للشاربينَ
دِمَاءَ أصحَابِ
المَبَادِئ ,
والمَوَاقِفِ ,
والحِكَمْ ..
الشِعرُ نَذْرُكَ
والقَسَمْ ..
نَارُ القَصائِدِ
في فُؤادِكَ حَرُّهَا ,
وسَعِيرُهَا
لَهَبٌ يَثُورُ
بِرَاحَتَيكْ ..
تَقسوا عَليكْ ..
وَجَعِي عَليكْ ..
الدَمعُ دَمعُكَ ,
و السواقي تَحتَرِقْ ..
مَا للمَعاني مِن
وَرَقْ ..
بَعضُ القَصَائدِ
ليسَ فِيهَا مِن عَرَقْ
..
سُجِنَت قَصَائِدُ
مَن صَدَقْ ..
سُحقَاً ,
وتَباً للذي
قَادَ الحقيقَةَ
للغَرَقْ ..
ثَارَت بِقَلبِ الشعرِ
آلافُ الحُرَقْ ..
لمَّا تَبَاهَى
بالمَفَاخِرِ مَن
سَرَقْ ..
عَارُ القَصَائِدِ
عِندَ غَيرِكَ
مُستَبَاحْ ..
أينَ الصَّلاحْ .. ؟!
إن ضَاعَ وَزنُ الشعرِ
,
والقَاف الجميل
بِلا سِلاحْ ..
أينَ الفَلاحْ .. ؟!
إن كَانَ طَيْرُ
الحَقِّ
مقصُوص الجَنَاحْ ..
و الكِلْمَةُ العَذرَاء
ثَيَّبَهَا السِّفَاحْ
..
مَا عَادَ
مِن بَعدِ الجِرَاحِ
سِوى الجِرَاحْ
..
الهَمُّ هَمُّكَ ,
والمَثَانِي في يَدَيكْ
..
فَاقرأْ كِتابَ اللهِ
شَرِّف مَسمَعَيكْ ..
النورُ نُورُكَ ,
والهُدَى مِن
شَاطِئَيكْ ..
أُكتُب ,
ولا تَخشى
الرَّدَى ..
النورُ نُوركَ ,
و الهُدَى ..
و النصرُ
في فَضْحِ العِدَى ..
و حَيَاتُنَا
ليست لَنَا ..
ليست لَنَا ..
و المُنتَهَى ,
و المُبتَدَى
مَن ماتَ دُونَ
عَقِيدةِ الإسلامِ,
والتوحِيدِ
لم يَذهَب سُدَى ..
حُزْني عَليكْ ..
شَوقي إليكْ ..
يا أيُّهَا السَّامِي
على لُغَةِ التَبَذُّلِ
,
و الفُجُورْ ..
مَا فِيكَ مِن
أَفكَارِهمْ .. ,
أو فِيكَ مِن آثامِهمْ
..,
أَو فِيكَ مِن
أَلفَاظِهِمْ ..
أنتَ المُمَزِّقُ
للزَّخَارِفِ ,
و القُشُورْ ..
الواحَةُ الغنَّاءُ
فاحَت
بِالعُطُورْ ..
و بَقَاءُ شِعرِكَ
في مَسَاحاتِ الصُدورْ
..
يَعني بأنَّكَ خَالِدٌ
,
أو صَامِدٌ ,
فالصوتُ صَوتُكَ
,
والحُضُورُ
هو الحُضُورْ ..
تسمو على كُلِّ
المَظَالِمِ ,
أَو تَثُورْ ..
الصِّدقُ مِيزَانُ
الشُعُورْ ..
دُستُورُكَ القُرآنُ ,
والإيمانُ
يَرفُضُ أن
تَجُورْ ..
بَرِمَتْ قُصُورُ
الشعرِ
مِن مَدحِ
القُصورْ ..
فاشمَخْ بِعِزِّكَ ,
أو بِشعرِكَ كالنَّخيلِ
بِظلِهَا ,
وعُلوِهَا
رَغمَ الشتاءِ
البردِ ,
والحَرِّ الحَرُورْ ..
النخلُ عَاشَ بِجذرِهِ
رَغمَ المَصَاعِبِ,
والدهورْ ..
وجُذورُنَا لا بُدَّ
أن تُسقَى
لِكي تَبقَى
الجُذُورْ ..
مِن أصلِ جَدِّكَ
مِن بَقَايَا والِدَيكْ
..
العِزُّ ,
والتاريخُ طَرَّزَ
جَانِبيكْ ..
يا أيُّهَا المَظلومُ
مِن ظُلمِ الطُغَاهْ ..
الخَوفُ لا يَعنِي
النجاهْ ..
الصبرُ,
والتوحيدُ نُورُكَ
فاتَّبِعْ دَربَ
الهُدَاهْ ..
لَمْ يَسلَم الماشي
على الرَّمضَاءِ ..
في صَيفِ العَرَاءِ ..,
ولا الذي
لَبِسَ
النِّعَالَ على قَفَاهْ ..
البَعضُ تاهْ ..
و البَعضُ قَد طَلَبَ
الحياهْ ..
و الكُلُّ يَبلُغُ
في سِبَاقِ الوقتِ
آخِرَ مُنتَهَاهْ
..
لا يَركَعُ الشَّرَفُ
العَظيمُ
لِغَيرِ ربِّكَ
حِيْنَمَا يَحنِي
الجِبَاهْ ..
فاشمَخْ بِعِزِّكَ
في سَمَاهْ ..
واللهُ يُعْطِي
مَن رَجَاهُ ,
و مَن دَعَاهْ ..
مَن يَحتَمِي باللهِ
لا تُكْشَف حِمَاهْ ..
يا أيُّهَا المَاضي
على دَربٍ مِن الأشواكِ
في وقتِ العَفَنْ ..
مَاذا خَسِرتَ,
وما كسبت
نِهَايةُ الدنيا كَفَنْ
..
إن نِمْتَ يَكفِيكَ
الوسَنْ ..
أنتَ الذي حَمَّلتَ
نَفسَكَ
أن تَكونَ بِلا وطنْ ..
الصدقُ ,
والإسلامُ
أَفقَدَكَ السَّكنْ ..
الغُرْبَةُ
الغُرَباءُ,
و الغُرَباءُ
مَا هابوا الوَثَنْ ..
شَمَخُوا ,
وقَد صَمَدوا
بِرَغْمِ القَتلِ ,
والتَعذِيبِ
مَا خَافُوا
المَشَانِقَ ,
والمِحَنْ ..
حَمَلوا العَقيدةَ
صَامِدينَ ,
وطَلّقُوا الدنيا
تَجَاوَزَ رَكْبُهُم
نَحو الشَّهَادةِ
كُلَّ أرقامِ الزَّمَنْ
..
مَاذا لَديهم ,
أو لَديكْ ..
عيني عَلَيهم ,
أو عَلَيكْ ..
عَلَّمتَهُم ,
أو عَلَّمُوكْ ..
أرشَدتَهُم ,
أو أَرشَدُوكْ ..
ضّلَّ الطُغَاةُ
طَرِيقَهُم
لكنَّهُم مَا ضَللوكْ
..
قَتَلوا الحياةَ بِذِلَةٍ
لم يَقْتُلُوكْ ..
الشَّمسُ شَمسُكَ ,
والمَدى في ناظِريكْ ..
فاصعَدْ بِرُوحِكَ
للجِنَانِ
فإنَّهَا تَهفُو
إليكْ ..
و جَمِيعُنَا
في حُزْنِنَا ,
وجِرَاحِنَا,
وسُهَادِنَا
نهفوا إليكْ ..
و نَمُوتُ
مِن شوقٍ إليكْ
..
نَشتاقُ
ضَمَّةَ ساعِديكْ ..
فإذا ضَمَمتَ
فإننا عُدنَا إليكْ ..
...........................................
رُؤى
النفس الصَّامِدَة
........................
تَعِبَت خُطوتي مِن
الأحلامِ
لازَمتني
ولم أُحَقق مَرَامِي ..
كُلما قُلْتُ :واصَلَت
بِهَوَاهَا
بَاعَدَتنِي
عَن لذتي و مَنَامي ..
أَتَمَنَّى لَو أَنَّها
فَارَقَتني
كَم
فِرَاقٍ يَجِئُ بالإِنْعَامِ ..
كَم صَبَاحٍ يَجِئُ
مِنهُ صَباَحٌ
وفلاح مِن
بَعدِ طُولِ ظَلاَمِ ..
يا رُؤى النفسِ هذهِ
أَوهامِي
مَزِّقِهَا
بِفَتْكَةِ الأَقلاَمِ ..
لا تَخَافِي إلاّ مِن
اللهِ إنِّي
لَسْتُ أَخْشَى
مِن سَاحَةِ الإعدَامِ ..
ساعةُ الموتِ ليسَ
يدْفَعُهَا شئٌ
ولو كُنْتَ
في حُصُونِ الغَمَامِ ..
رُبَّ مَوتٍ تَكُونُ
فِيهِ حَيَاةٌ
وحياة
تَنَغَّصَت بِالزُؤَامِ ..
مَا على الأرضِ نَائِمٌ
مُستَرِيحٌ
مِن
عَنَاءِ الحيَاةِ و الآلامِ ..
وَثَبَاتٌ مِن بعدِهَا خُطُوَاتٌ
بَعدَها
القَبرُ فِي زِحَامِ القِيَامِ ..
سَاعةُ الحَشْرِ في
خَيَالي دَوْماً
دَائِمَاً
.. دَائِماً أراها أَمَامِي ..
يَا رُؤى النفسِ هذهِ
آمالي
فَابعَثيهَا
تُنِيرُ دَرْبَ الأَنَامِ ..
عَلِّمِيهم أنَّ
الحياةَ جِهَادٌ
يَصفعُ
الظُلمَ في وجُوهِ اللِّئامِ ..
ذَكِّريهم بِقُدْرَةِ
اللهِ فِيهم
كَمْ
عَظِيمٍ غَدَا مِن الأَحلامِ ..
كَمْ ضَعيفٍ بِقُدرَةِ
اللهِ أَضحَى
سَيدَاً
فَوقَ هَامَةِ الظُّلاّمِ ..
كَانَ فِهم مُعَذَّباً
, وطَرِيدَاً ,
ووحِيدَاً
يَخَافُ ذِكْرَ الحِمَامِ ..
فَغَدَا بَيْنَ لَحظةٍ
و سِواهَا
ظَالِمَاً
يَشتفي بِذَبْحِ الحَمَامِ ..
المَدَى شاهِدٌ و فيهِ
عِظَاتٌ
و
الطواغِيتُ آذَنَتْ بانهِزَامِ ..
أُسْقِطَ الظَالِمُ
الغَشُومُ وولَّى
فَاسْعَدُوا
بانتِفَاضَةِ الإسلامِ ..
هَذهِ دُورُهم ,وهذي
قُرَاهم
سُكِنَتْ
بَعدَهم بِبَعضِ الأسامي ..
يا إلهي حَكَمتَ و
الحُكمُ عَدلٌ
فأَجِرنَا
مِن صَولَةِ الأقزَامِ ..
كُلما زالَ ظَالِمٌ
هَمَجيٌ
طَاشَ مِن
بَعدهِ عَدوُ السلامِ ..
غَرَسَ الناسُ رأسَهم
في الرِمَالِ
صّنْعَةَ
الخَوفِ في رؤوسِ النَّعَامِ ..
هُم يخافونَ مِن ظِلالِ
خَيَالٍ
بَيْنَ
أنْيَابِهَا بريقُ الحُسَامِ ..
بَرِمَ الخَلقُ مِن
عُتَاةِ الطُغَاةِ
شَرِبوا
الدَمَّ مِن بَقَايَا العِظَامِ ..
يَتَسَلَونَ باقتسامِ
الضحَايَا
بَيْنَ
حَامٍ مِن البَرَايَا و سَامِ ..
ذَهبَ الناسُ للصلاةِ
فلمَّا كَبَّروا
خَانَهُم
لسانُ الإمامِ ..
مَن يُصلي خَلفَ الذي
يَتَسَلَّى
بالضَحَايَا
فِي سَاعةِ الانتقام ..
مَاتَ مَن ماتَ
واستراحَ سريعاً
مِن صَلاةٍ
تَكَلَلَتْ بانْقِسامِ ..
مَن يُنَادِي الطواغيتَ
في لَحظَةِ النصرِ
يَذوقوا
عَواقِبَ الإجرامِ ..
لَم يزلْ في السماءِ
بَعضُ بُرُوقٍ
سَتُعِيدُ
الآمالَ لِلأَرحامِ ..
سوفَ يأتي بالنَّصرِ
جِيلٌ قَويٌ
يَتَحَدَّى
مَخَازِي الحُكَّامِ ..
رُبَّ شمسٍ قَد آذَنَتْ
بِبُزوغٍ
يَفْضَحُ
الظُلمَ في وجوهِ الطَّغَامِ ..
ما حياةٌ تحلو بِغيرِ
جِهادٍ
يَنْصُرُ
الحَقَّ في عُيُونِ الكِرَامِ ..
وحياةُ الكريمِ مِن
غيرِ بَذلٍ
كَحياةِ
اللّئيمِ في الآثامِ ..
قَد يموتُ الجَبَانُ في
سَاحةِ الحَربِ
و ينجو
الشُجَاعُ بَيْنَ السِهَامِ ..
يا رُؤى النفسِ هذهِ
أنغامي
فَاعْزِفِيهَا
على المَدى في الخِتامِ ..
يا رُؤى النفسِ هذهِ
أعلامي
فَانْشُرِيهَا
على على أعزِّ مَقَامِ ..
سوف أبقى مُجاهِداً
بقصيدي
و سِلاحي
بعدَ المَمَاتِ كَلامِي
............................................
لَعْنَةُ
القَصِيدةِ ,وعِقَابُ الشاعِر
............................
هذي المَحَابِرُ
سِحْرُهَا غَلاَّبُ
الوزنُ
يَحكُمُ والهوى يَنسَابُ ..
لَحْنٌ يَفِيضُ بِحكمةٍ
مِن رُوحِهَا
نَغَمٌ ,
وقافيةٌ لها إعْرَابُ ..
نَزْفُ القَصَائِدِ
قاتلي في وَحْدَتي
الشِعرُ
حُبٌ مَا لَهُ أَسبابُ ..
مَا لِلمَعاني
تَرْتَمِي فِي رَاحَتِي
إنَّ
القَصَائِدَ فِتْنَةٌ وعَذابُ ..
تَأْتِي عَليَّ
بِثَورةٍ تَجتَاحُنِي
فأَظلُّ
أَنْزِفُ والمَدَى أَعصَابُ ..
قَلَمِي يَصيحُ , وليسَ
ثَمةَ سَامِعٌ
فِي
عَالَمٍ سَادَت بِهِ الأذنَابُ ..
قتلوا القَصَائِدَ
حِيْنَمَا ثَارَت بِهم
فهل
الحَقِيقَةُ لَعنةٌ ,وعِقَابُ ..
يَتَحَكّمُونَ
بِفِكرِنَا , وشُعُورِنَا
فَالشعرُ
سِجنٌ مَا لَهُ أَبوَابُ ..
حَكَمُوا عَلينَا
بالقطيعةِ دَائِمَاً
الكَلْبُ
كلبٌ , والذِئَابُ ذِئَابُ ..
هَمَجٌ تُحَارِبُنِي
لِأجلِ عَقِيدَتي
وسِياسَةٌ
مِن نَفسِهَا تَرتَابُ ..
نَقَمُوا عَليَّ بِأنني
فَاصَلْتُهم
وبأنَّ
شِعري لَيْسَ فِيهِ ضَبَابُ ..
لَو كُنتُ مَدَّاحاً
لَهُم , أو كَاذِبَاً
قَالُوا :
قَصِيدُكَ سِحْرُهُ غَلاَّبُ ..
هَاتِ البَلاَغَةَ أنتَ
مِن حُرَّاسِهاَ
مَا
لِلقَصِيدَةِ بَعْدَكُم أَصحَابُ ..
واللهِ لا أرضى بِهِم
مَهمَا عَلوا
مَا
تَفعَلُ الأزلامُ و الأَنْصَابُ ..
واللهِ لَن أرضى
مَدِيحَاً كَاذِبَاً
يَسعى بِهِ
الدجَّالُ ,والعَرَّابُ ..
بَعضُ القَصَائدِ
تَستَحِي مِن زُورِهَا
فَحُرُوفُهَا
قَذَرٌ عَلَيهِ ذُبَابُ ..
قَاءَت على وزنِ
الحروفِ رَجِيعَهَا
فَرَجِيعُهَا
يَلهو بهِ النَصَّابُ ..
و مِن القَصَائِدِ
رَوْعَةٌ نَسموا بِهَا
إن
خَانَهَا الرِّعْديِدُ و الكَذابُ ..
الشعرُ صِدْقٌ في
المَشَاعِرِ فاصدُقوا
ما في
المَعَانِي حَضْرةٌ و غِيَابُ ..
لا تَكْتُبوا غَيرَ
الفَضِيلَةِ واعلموا
أنَّ
الحَيَاةَ نِهَايةٌ و إِيَابُ ..
لا تَسْجُدُوا
للظَالِمين لِتسلموا
المَوتُ
حَقٌ والمَدَى دُوْلاَبُ ..
مَا فِي الحَيَاةِ
مُخَلَّفٌ , أو خَالِدٌ
الدَّيْنُ
يُقْضَى والقَضَاءُ كِتَابُ ..
لَهَفِي على الأشعَارِ
ضَاعَ حُمَاتُها
فَتَمَلكَتهَا
بَعْدَهُم أَغْرَابُ ..
غَابَت مَلاَمِحُهَا و
غَابَ جَمَالُهَا
فَتَقَاصَرت
مِن دُونِهَا الأثوَابُ ..
..........................................
الشُعراءُ
والغاوون
.........................
هُم الشُعراءُ والغاوون
بالغَوغَاء يُتَّبعون..
وكذَّابون كذَّابون
كذَّابون ..
ألم تر أنهم
في كُلِّ وديانِ الهوى
يمشون ..
يضيعُ الحقُ بينهمُ
فَيحتالون ..
إذا شبعوا فما في
الناسِ من يبكون ..,
و إن جاعوا فكُلُّ
الناسِ يقتتلون ..
يموتُ الناسُ آلافاً و
هم يدرون ..
ولكن خوفَ بطشِ الظالمِ
الجبَّار ينتحرون ..
هُمُ الشعراءُ و
الغاوون
بالغَوغَاء يُتَّبعون..
وكذَّابون كذَّابون
كذَّابون ..
على ذُلِّ المهانةِ ,
والعمالةِ,
والخيانةِ
دائماً يرثون ..
يخافونَ الحقيقةَ أن
يقُولُوها فيستثنُون ..
بأشباهِ الدُمَى يلهون
..
متى باللهِ يَنتَصِفُون
..؟!
هُم الشعراءُ والغاوون
بالغَوغَاء يُتَّبعون..
وكذَّابون كذَّابون
كذَّابون ..
مللنا من قصائدهم وهم
يحكون ..
عن المجد الذي يبغُون
..
عن التاريخِ سطّرَهُ
لنا الماضون ..
متى بالله ينتصِرون
..؟!
إذا كانوا على اللذاتِ
,
والشهواتِ
يَنتكِسُون ..!
إذا كانوا بثوبِ
الكُفرِ يَلتَحِفُون ..!
مشاعرُهم مُسيسةٌ وهم
ساهون ..
مبادئُهم مُزورةٌ,
وهم بالزورِ,
والتزويرِ يفتخرون ..
متى بالله ينتصرون ..
؟!
هُم الشعراءُ والغاوون
بالغَوغَاء يُتَّبعون..
وكذَّابون كذَّابون
كذَّابون ..
إذا قُلنا لهم تُوبوا
من الإلحادِ ,
والكفرِ الذي تصفون ..
من التلميعِ للسلطانِ,
والطُغيانِ,
والشيطانِ ,
والظُلمِ الذي
تُرضُون ..
تمادوا في ضلالتهم ,
وقالوا : أنتمُ
الناجُون ..
متى باللهِ يَرتَدِعون
.. ؟!
هم الشعراءُ والغاوون
بالغَوغَاء يُتَّبعون..
وكذَّابون كذَّابون
كذَّابون ..
على الإسلامِ قد حقدوا,
وللرحمانِ ما سجدوا,
و للتوحيدِ كم
جحدوا
فهم غاوون ..
أضلوا الناسَ عن دربِ
الهُدى بِرعايةِ القانون ..
علينا بالقضاءِ الجورِ
دوماً دائماً يقضون ..
متى باللهِ يَنقرِضُون
.. ؟!
هم الشعراءُ والغاوون
بالغَوغَاء يُتَّبعون..
وكذَّابون ..
كذَّابون ..
كذَّابون ..
.............................................
آهٍ
إذا حَكمَ الطاغوتُ في بَلدي
.................................
مِن عَرشِ بلقيس
حتى عرشِ مَن حَكموا
بِلادَنَا
لم يزل في
الحُكمِ أشباهُ ..
سُجُودُنا تحتهم يُلغي
كرامتنا
و هم علينا
وما في القوم أَنْقَاهُ
..
نحيا كأنَّا عبيد عندَ
حَاكِمِنَا ,
أو أننا خدمٌ نرعى
حَظَايَاهُ ..
نَظلُ نرقُبُ شيئاً من
فضائِلهِ,
أو نرتجي أن تُغَادِينا
عطاياهُ ..
في الصبحِ نفرحُ
إن قالوا :
سيُعتِقُنا,
وفي المساءِ ترانا مِن ضحاياهُ
..
ندعو لهُ دائماً
بالنصرِ,
وهو إذا يفوزُ بالنصرِ
نفنى في خَزاياهُ ..
آهٍ .. إذا حَكَمَ
الطاغوتُ في بلدٍ,
و آهةُ الآهِ إن زادت
مزاياهُ ..
يحيا مُطَاعاً فإن
قاموا عليهِ فقد
قاموا على الذُلِ
أُلاهُ ,وأُخراهُ ..
إيضاح
..............
الرُّوحُ رُوحُك
والأرواحُ أروَاحُ
مَا في
حياتِكَ مَجْرُوحٌ وجَرَّاحُ ..
دَمٌ يسيلُ على
الأوراقِ مُندَفِعَاً
لا أنتَ
تُبْتَ ولا الأوراقُ تَرتَاحُ ..
كَتَبتَ بالحُزنِ
والأحزانُ قاتِلةٌ
وحولكَ
الكونُ أتراحٌ وأفراحُ ..
يَا أيُّها القلمُ
اللاّهي بحسرتهِ
والكُلُّ
حولكَ مَذبوحٌ و سَفَّاحُ ..
عَذّبتَ حَامِلكَ
المَطبُوعَ تأْطُرُهُ
على
الحقيقةِ إنَّ الصدعَ ذَبَّاحُ ..
يحيا الحكيمُ حكيماً في
براءتهِ
وحولهُ
الخلقُ أفلامٌ و أشباحُ ..
الحقُ يُقتَلُ إنْ بانت
صَرَاحَتُهُ
والكِذْبُ
للسُلطَةِ العمياءِ مِفتَاحُ ..
ماذا ستكتبُ كُلُّ
الناسِ نَائِحَةٌ
الفقدُ
يُحزِنُ و النوَّاحُ نَوّاحُ ..
لا يَحمِلُ الهمَّ إلا
مَن يُكَابِدُهُ
بعضُ
القصائدِ ماتت وهي تَنزَاحُ ..
عَالجتُ فيكَ خَفَاءَ
الرّمزِ فاعتصمت
كُلُّ
المعاني و قالت :نَحنُ إيضَاحُ ..
لا يَصلُحُ الرّمزُ في
وقتٍ نَعيشُ بهِ
الحقُ
بَانَ فما في الرّمز إفصَاحُ ..
اكتب بِكُلِّ وضوحٍ
زَانَهُ سَفَرٌ
الصِدقُ
يَظهرُ والإخلاصُ فَضَّاحُ ..
مَا عَاشَ مَن خافَ مِن
إظهَارِ مَنْهَجِهِ
أو ماتَ
مَن قَالَ بَعضُ الحقِ إلحاحُ ..
اكتب بِقَلبِكَ
فالأزهَارُ فائِحةٌ
بِعطرِ
صِدقكَ إنَّ العِطْرَ فوَّاحُ ..
لا تَحفَلنَّ بِمَن
قالوا :وقد كَذَبُوا
إنَّ
القَصَائِدَ مِلْوَاحٌ وَ لوَّاحُ ..
.................................
غايةُ
النصر
................
لم يزل في الخيالِ بعضُ
الجمالِ
نحنُ ما
بينَ حِلنا وارتحالِ ..
في سماءِ الوجودِ بعضُ غُيومٍ
نرتجي
غيثها على الآمالِ ..
فرحةُ النصرِ غادرتنا
ولكن
في خِضمِّ
الأحزانِ تصفو الليالي ..
وإذا ما الظلامُ عَمَّ
البرايا
ظهرت
شَمسُنَا بِكُلِّ المَعالِ ..
لذةُ الموتِ في اكتسابِ
المعالي
تَتَحدَّى
مَصَاعِبَ الأهوالِ ..
لم يَمُتْ من أقامَ
للناسِ صَرحاً
مِن صَفاءٍ
وعِزةٍ وجَلالِ ..
غايةُ النصرِ أن
نَنَالَ رِضَى اللهِ
و جناتهِ
بخيرِ نوالِ ..
........................................
ما
لا أُريدُ بأن أحياهُ في وطني
...................................
ما لا أُريدُ بأن
أحياهُ في وطني
أني أعيشُ
بلا نصرٍ ولا أملِ ..
أني أعيشُ غريباً فيهِ
مُدَّرِعاً
ثوبَ
الحماقةِ في ذُلٍ و في خجلِ ..
أَدُسُّ في الرملِ رأسي
خوفَ جَائحةٍ
مِن
الطواغيتِ أو خوفاً من العملِ ..
أبقى عل صُورةِ
المأسورِ صَوَّرَها
على
المسارِحِ رِعدِيدٌ من الهَمَلِ ..
يظلُّ في الأسرِ و
الأبوابُ مُشرعةٌ
فلا يسيرُ
ولا يجري من الوَجَلِ ..
يموتُ في السِّجنِ
مَقهوراً بحسرتهِ
و قد
تعذَّبَ بالأسواطِ والعللِ ..
من خافَ من موتةِ
الأبطالِ يحذرُها
فليسَ
يسلمُ مِن موتٍ على أجلِ ..
الموتُ حَقٌ فماذا في
الحياةِ لنا ؟!
إن كانَ في
الموتِ ما يُغني عن الحِيلِ ..
لا يحملُ السيفَ من
ذابت مَفَاصلُهُ
مَن هابَ
لم يتحمَّل وثبة البطلِ ..
كرامةُ الحُرِّ أن يسمو
بِعِزَّتهِ
على
الطواغيتِ في حِلٍ و مُرتَحلِ ..
ما لا أريدُ بأن أحياهُ
في وطني
أني أُباعُ
و أُشرى فيهِ بالهللِ ..
.....................................
نفثات
...............
النفثةُ
الأولى
.....................
أنا لا
أقولُ الشعرَ
تسليةً
لبعضِ الغافلين ..
أنا لا
أُعيدُ الصوتَ
للسكْرى
, وللحمقى , وللمُتَخَاذلين ..
أنا لا
أموتُ مُكفناً
بالصمتِ
بين الصامتين ..
أنا لا
أُحبُ العِيَّ
في بحرِ
الأسى ,
أو من
قسى
كالهاربين
..
أبداً
سأحيا بالقصيدِ الحُرِّ صَدَاحاً ,
ولو
قطعوا لساني,
أو بياني ,
أو جناني
دائماً
سأظلُّ بين الصامِدين ..
إن ماتَ
حرفُ الشاعرِ المأجورِ
سوفَ
أقول حرفَ الصدقِ
في زمن
التعامي,
والتغابي,
والأنين ..
في زحمةِ
الشعرِ الهجين ..
أنا
لا أُجاِملُ ,
أو
أُخَاتِلُ ,
أو
أُنَافِقُ
قصرَطاغوتٍ
لعين ..
ماذا
أُريدُ مِن الحياةِ بذلةٍ
بينَ
الطُغاةِ الحاكمين ..
الشعرُ
ليسَ لِباسنَا
في
فَرحِنَا ,أو مَدحِنَا,أو عِشقِنَا , أو كِذبِنَا
إن غابَ
صوتُ الصادقين ..
الشعرُ
ليس كَلامنَا
إن لم
نَمُتْ مِن أجلهِ كالسابقين ..
الشعرُ
ليس سِلاحَنا
إن لم
يُحطِم صَولَةَ المُتآمرين ..
الشعرُ
ليسَ بصادِقٍ
إن لم
يثر في الثائرين ..
الشعرُ
ليسَ من الفؤادِ ونبضهِ
حتى يرى
المظلومَ مظلوماً
يرى
المحرومَ محروماً
يرى
المسكينَ مِسكيناً,
ويشعر
بالألم..
حتى
يُقاتِلَ مَن ظلم ..
لا
تكتبوا غيرَ الحقيقةِ,
وانشروا
نُورَ الحِكَم ..
لا
تكتبوا لا تطبعوا
ليست
قصائدنا سِوى نزفِ القلم ..
الشعرُ
منظومُ الأمم..
الشعرُ
لا يرضى الرِّمم ..
لا ترفعُ
الأقلامُ إلا مَن تماسكَ في الحِمم ..
الشعرُ
ليسَ لناثرٍ فقدَ النغم ..
أقسمتُ
ثُمَّ حَلفتُ
أنَّ
الشعرَ يبقى
إن
تَمَسكَ بالقيم ..
.........................................
النفثةُ
الثانية
........................
ماذا
سنكتبُ للتواريخِ
التي
مرَّت
إذا
كُنَّا نخافُ مِن السُكوت ..
النسجُ
نسجُ العنكبوت ..
في أرضنا
نحيا
أسارى النسجِ
في بعضِ
البيوت ..
هل قِيلَ
: إنَّ الشعرَ يسكُننا,
ويَمقُتنَا,
ويَجلِدُنا
إذا
كُنَّا نُبَايعُ ,
أو
نُصَانِعُ كُلَّ خَوَّانٍ,
وقَوَّادٍ,
ودَجَّالٍ
يبيعُ الدينَ,
والأخلاقَ
في سُوقِ التُخوت ..
ماذا
سنكتبُ إن صَدقنا
سوفَ
نُسجنُ,
أو
سَنُنفَى ,
أو نموت
..
....................................................
النفثةُ
الثالثة
....................
تَعِبَت
قَصَائِدُنَا
من
الوزنِ القديم ..
المدحُ ,
والكَذِبُ
المُنَمَّقُ ,
والزنيم
..
الصمتُ
إن قالوا : اصمتوا ..
والنُطقُ
إن قالوا : انطقوا ..
و
الكِذْبُ إن قالوا : اكذبوا ..
و الصدقُ
ليسَ لهُ
سِوى
الوزنِ العديم ..
في عالم
الأمثالِ ,
والأشكالِ
,
والأقوالِ
صِرنا
كالصريم ..
في
صَولةِ الطُغيانِ ,
أو
في حَضرةِ السُلطانِ
ذُبْنَا
كالحريم ..
خضعت
قصائِدُنا ,
وذابت
مثلما ذُبْنَا كأشباهِ الرميم ..
يا
ضَيعةَ الأشعَارِ
إن
فقدت كراماتِ الكريم ..
.....................................................
النفثةُ
الرابعة
........................
قَدَّمتُ
للأشعارِ
كُلَّ
مَشاعِري بينَ الدفاتِر ..
و
الحِبرُ فَاتِر ..
و الموتُ
يَجذبُني إلى
عُمْقِ
المَقَابِر ..
لا
الصمتُ يُنقِذني,
ولا
صوتي ,
وليسَ
يعيشُ إلا مَن يُغَامِر ..
جاهِر
بِصَوتِ الحقِ جَاهِر
ثُمَّ
جَاهِر ..
صَابِر ,
وصَابِر
ثُمَّ
صابِر ..
لا تخشى
من بَطشِ العساكِر ..
مَن ماتَ
دُونَ الصِدقِ ظَافِر ..
مَن ماتَ
دُونَ العَدلِ شاكِر ..
لا
تَخضَعنَّ لِكُلِ طاغوتٍ , وكافِر ..
الحقُ
يبقى
كُلُنَا
نَمضي ,
وربُ
العرشِ قَاهِر ..
.........................................
النفثةُ
الخامسة
...................
مَأساةُ
أشعارِ العرب ..,
أنَّ
القَصائدَ لا تعيشُ
بِلا
شُعورٍ مُلتَهب ..
تسمو
بألوانِ الخُطب. .
وتموتُ
في وزن الغضب ..
قد تلتوي
قد
تحتوي
قد
تَرْعَوي,
لكنها
ليست تُفَكِّرُ بالهرب ..
تركوا
الدواءَ,
ولم
يُبالوا بالجرب ..
لا
تسألوا يا أمتي
عَن
شِعرِنا
في سالفِ
الأزمانِ ,
أوفي
نزوةِ الإنسانِ ,
أو في
حَضرةِ السُلطانِ ,
ليسَ لنا
سِوى الشعرِ الذهب ..
...........................................
النفثةُ السادسة
....................
احذر
مِن
الكَذِبِ الحلال ..
جُلُّ
القصائدِ ترتمي تحتَ النِعَال ..
إن
خَالَفَت لُغَةَ الحقيقةِ ,والجمال ..
حَاذِر
ألاعيبَ
البلاغةِ,
والكلامِ
النثرِ ,
و النثرِ
المُحَال ..
ما في
القَصَائِدِ مِن مَجَال ..
الشعرُ
ليسَ قُصَاصَةً تُرمى
بأطرافِ
القِمَامَةِ
خَلفَ
هاتيكَ السِلال ..
غابت
مَلامِحُ شِعرِنَا,
أو
صِدقِنَا
في
ظِلِ مَن أرخى الحِبَال ..
الشعرُ
ليسَ عِمَامَةً
لُبِسَت
على شكلِ العِقال ..
..................................
النفثةُ
السابِعة
.....................
لا تغضبوا
,
بل
فاثأروا للشعر مِن حُرَّاسِ
مَنطِقهِ
الأصيل ..
لو
أنَّهم منعوا مِن الأشعارِ
أبواقَ
الدخيل ..
ما كانَ
أعيانا الكثيرُ,
أو
القليل ..
نحيا
حياةً مُرةً
لكنها
ظِلُ المَقِيل ..
ما في
الحياةِ ,وزيفها
دوماً
نَقِيلُ,
ونستقيل
..
يا ليتنا
نحيا شُمُوخاً
مثلَ
قاماتِ النخيل ..,
ونموتُ
مِثل النخلِ
ماتَ
مُقاوِماً كالمستحيل ..
...........................................
النفثةُ
الثامنة
.................
مَن ذا
لهُ نُطْقٌ ولا يستفهمُ ..
مَن ذا
لهُ شِعرٌ ولا يتقدمُ ..
الشعرُ
آخِرُهُ الفَمُ ..
حتى
يُرَاقَ على جوانبهِ الدمُ ..
كُلٌ بهِ
يَتَكَلمُ ..
سمعوا
بهِ ,
أو
أنَّهم لم يسمعوا ..
مَن خانَ
أحكامَ القصيدةِ
في
الحقيقةِ يندمُ ..
لا
ترحموا
مَن خانَ
قَولَ الحقِ
لا..
لا ترحموا ..
لا
تسجدوا للظلمِ ,
أو
تستسلموا
اللهُ
يعلمُ أننا نتألمُ ..
لكننا
مِن صَبرنا نَتَعَلّمُ ..
الصبرُ
حقٌ,
والمُصيبةُ
أعظمُ ..
.................................................
النفثةُ
التاسعة
..........................
تعبَ
الكلامُ
مِن
الكلام ..
السطرُ
آخِرُهُ مِن الزيفِ المُدَام ..
وحلالُنَا
في القولِ خَالطهُ الحَرَام ..
تعبَ
الخِصَامُ
مِن
الخِصَام ..
لو أنَّ
كُلَّ قَصائدِ الشعراءِ
تَخرجُ
من عَباءاتِ اللئام ..
ما كانَ
أتعبنا الفُصَام ..
كُنَّا
سنحيا في سلام ..
مَن خانَ
دِينَ اللهِ
خانَ
الاحترام ..
لا يسلمُ
الشعرُ الأصيلُ مِن الخيانةِ,
والعمالة
دُونَ
أطراف الحُسام ..
...................................................
النفثةُ
العاشرة
..........................
عدمٌ عدم
..
والصوتُ
جَلاّهُ النغم ..
مَن سار
في دربِ الحقيقةِ
لم يهبْ
موتَ اللغم ..
سيروا
على الألغامِ
لا يرهب
قصيدٌ مِن قَلم ..
لولا
المشقة
سادَ مَن
لا يُحترم ..
الموتُ
في نُطق اللسانِ
الحق
أشرفُ من عدم ..
نادوا
بألوانِ المَفَاخِرِ
كُلُنَا
لحمٌ ودم ..
الفرقُ
بينَ قَوينا ,
وضعيفنا
,
وشُجاعِنا
,
وجبانِنَا
فَرقُ
الهِمَم ..
...............................................
النفثة
الحادية عشرة
........................
في زحمةِ
الأوطانِ ليسَ لنا مَكان ..
الجوعُ,والتشريدُ,
والحِرمَانُ,
والجِنسُ
المُهان ..
وجوازُنا
بين العساكِرِ
أننا
جُزْنَا ,
وجَاوزنَا
الزمان ..
لا
تسألوا عن وصفِنَا
نحنُ
انقرضنا ,
واندثرنا
مُنذُ أن
حَكموا علينا بالمَذلةِ ,
والهوان
..
قطعوا
البيانَ الحُرَّ,
واقتلعوا
اللسان ..
أينَ
الرِهانُ ؟! ,
و أينَ
أصحابُ الرِهان ؟! ..
هذا هو
الزمنُ الذي
لم
يرحم السلطانُ فيه الشعرَ,
أو
أهل البيان ..
هذا هو
الزمن الذي بيع القصيدُ بهِ,
وسادَ
البهلوان ..
................................................
النفثةُ
الثانية عشرة
...............................
شَبِعوا
مِن وصفِ
رَبَّاتِ الدلال ..,
فاستحالوا
يمدحونَ الظلمَ,
والطُغيانَ
,
في بَعض
النِعَال ..
كَذَبوا
واسترخصوا
القولَ
فباعوا
الصِدقَ في كُلِّ مَقَال ..
نَافقوا
,
أو
كَابَروا ,
واستسلموا
للخوف في وقتِ النِزال ..
ألزموا
أنفُسهم بالذُّلِّ,
والإذعانِ
للأنذال
في
وقتِ النِضَال ..
ضَجِروا
الواقِعَ
فاختاروا
الخَيَال ..
و البِغَال
و البِغَال
رَكِبَت
مِن فَوقِهَا
بَعضُ
البِغال ..
..........................................
النفثةُ
الثالثة عشرة
.................................
قَتلَوا
القصائدَ بالقُبَل ..
واسترخصوا
سِقْطَ
الجُمَل ..
لم
يرحموا وزنَ القصيدةِ بالحِيل ..
قتلوا
القصيدة
بالكلامِ
النثرِ,
والنثر
الهَمَل ..
سَمَلوا عُيونَ
الشعرِ,
فانطفأت
مساحاتُ المُقل ..
جاءوا
بأنواع البلايا ,
والرّزايا
,
و
استلذوا بالخَطل ..
لم
يحفظوا حتى بقايا الصدقِ,
أو حتى
بقايا من خَجل ..
.............................................
النفثة
الرابعة عشرة
.........................
لا
تكتبوا قصيدةً
في
عَصرنا
فالشعرُ
قد ينحاز ..
الشعرُ
في واقِعِنَا مُجاز ..
كُتَّابهُ
قد شَرِبوا,
وطَرِبوا
فهربوا (للجَاز) ..
كراهةُ
الإعرابِ في عُروُقهم ..
رطانةُ
الأغرابِ في سُلوكهم ..
رائحةُ
الشرابِ في أُنوفهم ..
و صوتهم
نشاز ..
الشعرُ
في واقِعنا مُجاز ..
ودَّعهُ
حُرَّاسُهُ
خوفاً
مِن الإطنابِ, و الإيجاز ..
الشعرُ
لا يرضى بأن
يبقى
حبيسَ الكِذبِ و الإلغاز ..
..............................................
النفثة
الخامسة عشرة
........................................
ذُقْنَا
المصائبَ والمِحَن ..
سِرنا
وسيّرنا الوثن ..
أو قُل
إذا شِئتَ الوطن ..
لم نلتفت
للصالحينَ ,
فسيّرونا
بالعفن..
دوماً
نصيحُ ,
ونستبيحُ
,
ولا
نُريحُ,
على
فضاءاتِ الزمن ..
دوماً
نغيبُ ونختفي
في ظِلِ
أحضانِ الوسن ..
النومُ
خَدَّرنا
فوارانا
الطُغاةُ بِلا كَفن ..
.............................................
العَمَائِمُ
المُلونَة
..........................
في صولةِ العمائمِ
السوداءِ,
والبيضاءِ,
والمُلونَهْ ..
نبقى أُسَارى للأسى ,
وللعسى ,
والمحزنهْ ..
الشِركُ دَاسَ المئذنهْ
..
و نحنُ لا زِلنَا
نَزورُ الأمكِنهْ ..
ضرائحٌ مكذوبةٌ
مَدَافِنٌ مزعُومةٌ
في كُلَّ دارٍ
مَدْفَنَهْ ..
في كُلِّ وقتٍ للصلاةِ
دَندَنهْ ..
الدينُ صارَ دَنْدَنَهْ
..؟!
على تُرَابِ أرضنا ,
وعِرضنا
مَحاكمٌ مُقَنّنَهْ ..
,
في شَكلِهَا ,
وعَرضها ,
وطُولها ,
وكُفرِهَا,
ورفضها مُقنَنَهْ ..
محاكِمُ التفتيشِ لا
تَقبلُها,
بل دائماً
تَصِفُهَا بالمَطحَنَهْ
..
جَمَاجِمُ الأطفالِ,
والنساءِ,
والشُيوخِ فِيها
مُنْتِنَهْ ..
و يركبونَ الأحصنهْ ..
بالصُفرةِ المُحصَّنَهْ
..
ينتسبونَ للنبي الأرحمِ
..
صلي عليهِ رَبُنا في
طُهرهِ و سَلِمِي ..
تشيعوا لآلهِ وبيتهِ
المُحتَرمِ ..
تلبَّسوا بآلهِ تقيةً ,
وخدعةً للأُممِ ..
ما فِيهمُ الصادِقُ ,
بل ما فِيهمُ مِن
مُسلمِ ..
تَنَاسَلوا زَندَقةً ,
فَحَاربوا ,
وقَاطعوا ,
وفَاصَلوا نَهْجَ
النبي الأعظمِ ..
صَلي عليهِ رَبُنا في
طُهرهِ وسَلِمِي ..
تَشابَهوا في غَدرِهمْ
..
تعاضدوا في بغيهمْ ..
فما لهم دُونَ الرُؤوسِ
مِن دمِ ..
فهم علينا دائماً
بالسيفِ ,
أو بالخِنجَرِ
المُسّمَمِ ..
يُحَارِبونَ أصلَنَا,
وفَصْلَنَا ,
وسُنةَ المُختارِ في
عُرُوقِنَا ,
ودِينِنَا ,
وشَرعِنَا المَحفوظِ ,
والمُتَمّمِ ..
غائبُهم
لا زالَ في سِردَابِهِ,
لا زَالَ في
عِقَابهِ
وليسَ فِيهم من سَمِي
..
آياتُهم مَكذُوبةٌ,
وفِكرُهُم لا ينتمي ..
ما فِيهمُ المَعصُومُ
لا ,
وليسَ مِن مُعَصَّمِ ..
..................................................
واحدٌ
مِن أربعة
.......................
في زَحمةِ القصائدِ
المُصطنعَهْ ..
وجوهُ جُل قومِنا
مُقَنَّعَهْ ..
تنافسوا
في صَنعَةِ الكِذْبِ ,
والتخذيلِ,
والخِيانةِ
المُشرَّعَهْ ..
في أمتي الأسيرةِ ..
الحسيرةِ ..
الكسيرةِ المُبَرقَعهْ
..
مَحَاكِمٌ مَأجُورةٌ ,
و زوبعهْ ..
مشانِقٌ في شكلها ,
وفِعلها
مُروِّعَهْ ..
يجرونَ خَلفَ خَائنٍ,
أو حَاكِمٍ مُنَافقٍ
يبيعُ كُلَّ الأمتعهْ
..
يجري ,ولا يُجْرَى
مَعهْ ..
يَبعُ حتى أهلهُ,
ومَالهُ,
وأصلهُ,
وفَصلهُ ,
والنخلَ في
شموخهِ بالتَبِعَهْ ..
و يسجدُ المَخذُولُ ,
والمَرذُلُ في
الذلةِ
تحتَ البَرْدَعَهْ ..
الحكمُ لا يرضى بأن
يبقى وراءَ
المَعْمَعَهْ ..
شِعَارهُ ,
وعَارُهُ نَادَى بِهِ ,
وكُلُنَا قد سَمِعَهْ
..
العقلُ,
والإيمانُ,
والإخلاصُ ,
والأمَانةُ
المُتَّبَعَهْ ..
سياسةٌ , يحفظها,
وحِكْمَةٌ
يعرفها,
لكنَّهُ يكرهها,
يمقتها ,
يُلغِيها
إن قِيل فيها واحدٌ
من أربعهْ ..
................................
سُبْحَانَ
مَن نَجّى الخَلِيل
...............................
مَاذا سأكتُبُ ؟!
بَعضُ أعضائي تُنَادِي
بالرحِيلْ ..
و البَعضُ مِنْهَا
يَستَقِيلْ ..
و أنا أُكَافِحُ
بِالفُؤادِ المُستَحيلْ ..
في داخِلي أَمَلٌ
يُطَاوِلُ فَوْقَ
هَامَاتِ الأصيلْ ..
عَزمِي حَدِيدٌ ,
و العَقِيدةُ مَنهَجي ,
وحَيَاتُنَا ظِلُّ
المَقِيلْ ..
اللهُ أكبَرُ
دَائماً صَوتي,
وقُرآنِي
سَيَهدِينِي السبيلْ ..
خَوفي مِن الرحمَانِ
جَلَّ اللهُ ذو
العَرْشِ الجليلْ ..
أَخشَاهُ ..
لا أَخشى سِوَاهُ ..,
و دَائماً أَرضى قَضاهُ
..
و أَحتَمِي دَومَاً
حِمَاهُ ,
ولستُ أَدعُوا مَن
عَدَاهْ ..
سُبْحَانَ مَن نَجّى
الخليلْ..
................................
بعض
الصور
.......................
رأيتُ مَا يُفتِتُ
القُلوبَ
لو كَانَت حَجَرْ ..
بَعض الصور ..
طِفلٌ يموتُ جائِعاً
عِظَامُهُ قَد بَرَزَتْ
,
و هَزلَتْ ,
و نَخِرَتْ ,
وظَهرُهُ قَد انكسرْ ..
و امّهُ مَذْهُولَةٌ
مِن حُزنِهاَ ,
و قلبُهَا قد انفطرْ ..
ووالِدٌ لا يَستَطِعُ
أن يُنْقِذَهُم ,
لأنَّهُ مِن مَرضٍ على
خَطَرْ ..
الجَدُّ مَاتَ ,
والجَدَةُ مَاتت مِن
شَهَرْ ..
و الأختُ باعَت
عِرْضَها لِمَن حَضَرْ ..
و الأخُ ماتَ مِن
قَهَرْ ..
أينَ البَشَر .. ؟!
أليسَ مَن مَاتُوا ,
ومن جَاعُوا ,
ومَن بَاعُوا
بَشَرْ ..؟!
رَأيتُ مَا يُفَتِتُ
القلوبَ
لو كَانَت حَجَرْ
..
بَعض الصورْ ..
والبقايا في الأثرْ ..
هذي عِبَرْ ..
لكِنَّها يا قَارِئ
الحرفِ ,
و يا كَاتِبَهُ ليست
لكُلِّ مَن نَظَرْ ..
الفَرقُ دومَاً أننا لا
نَعْتَبِرْ ..
لأننا نَنتَظِرُ
النُصْرَةَ مِن
أعدائِنَا
و اللهُ مَوْلانَا ,
وليسَ مِن مَفَرْ ..,
وَ كُلُّ شئٍ
بِقَضاءٍ ,
وقَدَرْ ..
................................................
من إصدارات الشاعر :
دواوين منها :
...........
شوارد البيان – لحظات ندم – الأقصى والشرف –
أنا
وليلى – نجوم السماء – لغتنا والقتلة -
سرطان العصر – أغاريد العذاب – سدرة الحرف –
أحلام مجنون – قحط المحبة – أين ذاك العهد منا –
وأنا
أنا – ليل الغربة ( ترجم إلى الفرنسية ) – فارس واجه المستحيل – مياه الرهبة –
مكاشفات سياسية – قيثارة الضجر –
الصدق كُفِّنَ بالكفنْ - ..
بالإضافة إلى : ديوان الشعر النبطي ( ثلاثة
أجزاء ) .
**********
مؤلفات أخرى منها :
..................
حكاية ضياع دار
ومضات المسيرة الشعرية
حب لا يطويه الموت ( تحت الطبع )
نظرات فلسفية
************
خطب ومحاضرات مشهورة منها :
.................................
طاغوت العصر – السلاح السلاح – قادمون –
صابرون – براءة – فضل الجهاد – العمليات الاستشهادية – الأقصى والعودة – تأملات في
آيات وأحاديث النصر – لماذا وكيف – خير الحافظين – انصروا العراق – لا للسلام – ثبات إبراهيم – وله العديد من الأمسيات المسموعة والأشرطة
الفصحى .
*********
صدر عنه :
............
1-
قراءة غير عادية
في تجربة حفيظ الدوسري الإبداعية
أ / محمود عبد الصمد زكريا
2-
براءة الضد
الجميل ( قراءة في ديوان أغاريد العذاب)
أ / محمود عبد الصمد زكريا
3-
إطلالة على
الملامح الفكرية في شعر حفيظ الدوسري
أ / إبراهيم عباس غانم
4-
المناهل الأثيرة
في شعر نابغة الجزيرة
د / عبد الحق مبسط
5-
كشجرة طيبة (
دراسة نقدية فاحصة )
أ / محمود عبد الصمد زكريا
6-
ثورية شاعر /
شاعرية ثائر
( قراءة في ديواني مكاشفات سياسية وقيثارة الضجر
)
أ / محمود عبد الصمد زكريا
المراسلات :
.....................
www.hafedh.org
www.hafedh.net
المملكة العربية السعودية - الخرج
ص.ب 6427
الرمز البريدي 11942
hafedh.net@hotmail.com
هاتف : 00966558055803 - 0096615502053
فاكس : 0096615502015 -
0096615502051
المكتب الخاص : 0096615502502
- 0096615502501
................................
الفهرست
..................
ضل الطغاة
طريقهم 3
رؤى النفس
الصامدة 21
لعنة القصيدة
وعقاب الشاعر 28
الشعراء
والغاوون 33
آهٍ إذا حكم
الطغاة في بلدي 39
إيضاح 41
غاية
النصر 44
ما لا أريد
بأن أحياه في وطني 46
نفثات 49
العمائم
الملونة 82
واحد من
أربعة 88
سبحان من نجى
الخليل 92
بعض
الصور 94
من إصدارات
الشاعر 99
المراسلات 103
الفهرست 104
................................................